فصل: حرف الهاء

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  حرف الهاء

  باب هانئ

هانئ بن فراس الأسلمي كان ممن شهد بيعة الشجرة روى عنه مجزأة بن زاهر‏.‏

هانئ بن أبي مالك الكندي أبو مالك هو جد خالد بن يزيد بن أبي مالك روى عنه يزيد بن أبي مالك يعد في الشاميين وقال أبو حاتم الرازي هانئ الشامي أبو مالك جد يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك له صحبة‏.‏

هانئ بن نيار البلوي بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هشيم بن كاهل بن ذهل بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف للأنصار أبو بردة بن نيار غلبت عليه كنيته شهد العقبة وبدراً وسائر المشاهد وهو خال البراء بن عازب يقال إنه مات سنة خمس وأربعين وقيل بل مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين لا عقب له روى عنه البراء بن عازب وجماعة من التابعين‏.‏

هانئ بن يزيد بن نهيك ويقال هانئ بن كعب المذحجي ويقال الحارثي ويقال الضبي وهو هانئ بن يزيد بن دريد بن سفيان بن الضباب وهو سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الضبابي المذحجي الحارثي وهو والد شريح بن هانئ كان يكنى في الجاهلية أبا الحكم لأنه كان يحكم بينهم فكناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي شريح إذ وفد عليه وهو مشهور بكنيته شهد المشاهد كلها‏.‏

روى عنه ابنه شريح بن هانئ حديثه عن ابن ابنه المقدام بن شريح بن هانئ عن أبيه عن جده وكان ابنه شريح من جلة التابعين ومن كبار

  باب هبار

هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي وهو الذي عرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفهاء من قريش حين بعث بها أبو العاص زوجها إلى المدينة فأهوى إليها هبار هذا ونخس بها فألقت ذا بطنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن وجدتم هباراً فأحرقوه بالنار ‏"‏‏.‏

ثم قال‏:‏ ‏"‏ اقتلوه فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار ‏"‏‏.‏

فلم يوجد ثم أسلم بعد الفتح وحسن إسلامه وصحب النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وذكر الزبير أنه لما أسلم وقدم مهاجراً جعلوا يسبونه فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ سب من سبك ‏"‏‏.‏

فانتهوا عنه‏.‏

بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي كان من مهاجرة الحبشة قيل إنه قتل يوم مؤتة وقال الحسن بن عثمان وقاله الواقدي أيضاً إنه استشهد يوم أجنادين وهو عندي أشبه لأنه لم يذكره ابن عقبة فيمن قتل يوم مؤتة شهيداً‏.‏

هبار بن صيفي مذكور في الصحابة وفيه نظر‏.‏

  باب هرم

هرم بن حيان العبدي من صغار الصحابة ذكره خليفة عن الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال‏:‏ وجه عثمان بن أبي العاص هرم بن حيان العبدي إلى قلعة بجرة ويقال لها قلعة الشيوخ فافتتحها عنوة وسبى أهلها وذلك في سنة ست وعشرين وقال أبو عبيدة‏:‏ وفي سنة ثمان عشرة حاصر هرم بن حيان أهل أبرشهر فرأى ملكهم امرأة تأكل ولدها من شدة الجوع والحصار فقال‏:‏ الآن أصالح العرب فصالح هرم بن حيان على أن خلى له المدينة قال ومنها نزل الناس الكوفة وبني سعد مسجد جامعها وقال أبو عبيدة كان الأمير في وقعة صهاب هرم بن حيان العبدي وقال غيره‏:‏ بل كان الأمير يومئذ الحكم ابن أبي العاص‏.‏

هرم بن عبد الله الأنصاري من بني عمرو بن عوف هو أحد البكائين الذين نزلت فيهم‏:‏ ‏"‏ تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ‏"‏‏.‏

التوبة‏:‏ 92‏.‏

الآية‏.‏

  باب هزال

هزال صاحب الشجرة لا أعرفه بأكثر من هذا حديثه عند أهل البصرة روى عنه معاوية بن قرة قال‏:‏ حدثني هزال صاحب الشجرة قال إنكم تأتون ذنوباً هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات‏.‏

هزال بن مرة الأشجعي ذكره ابن الأزرق في الصحابة‏.‏

هزال الأسلمي وهو هزال بن ذياب بن يزيد بن كليب بن عامر بن خزيمة بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن دعمي روى عنه ابنه ومحمد بن المنكدر حديثاً واحداً ما أظن له غيره قول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يا هزال لو سترته بردائك ‏"‏‏.‏

وبعضهم يقول إن بين ابن المنكدر وبين هزال هذا نعيم بن هزال‏.‏

  باب هشام

هشام بن أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي كان من مهاجرة الحبشة في قول ابن إسحاق والواقدي إلا أن الواقدي كان يقول هاشم بن أبي حذيفة ويقول هشام وهم ممن قاله ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة‏.‏

هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي أسلم يوم الفتح ومات قبل أبيه وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ذكر مالك أن عمر بن الخطاب كان يقول إذا بلغه أمر ينكره أما ما بقيت أنا وهشام بن حكيم فلا يكون ذلك‏.‏

وروى ابن وهب عن مالك عن ابن شهاب قال كان هشام بن حكيم في نفر من أهل الشام يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ليس لأحد عليهم إمارة‏.‏

قال مالك‏:‏ كانوا يمشون في الأرض بالإصلاح والنصيحة يحتسبون قال‏:‏ وسمعت مالكاً يقول كان هشام بن حكيم كالسائح لم يتخذ أهلاً ولا ولداً‏.‏

هشام بن صبابة الليثي أخو مقيس بن صبابة قتل في غزوة ذي قرد مسلماً وذلك سنة ست من الهجرة أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت وهو يرى هشام بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم القرشي السهمي أخو عمرو بن العاص كان قديم الإسلام‏.‏

أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة ثم قدم مكة حين بلغه مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم فحبسه أبوه وقومه بمكة حتى قدم بعد الخندق على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وشهد ما بعد ذلك من المشاهد وكان أصغر سناً من أخيه عمرو وكان فاضلاً خيراً‏.‏

سئل عمرو بن العاص من أفضل أنت أو أخوك هشام فقال أحدثكم عني وعنه أمه بنت هشام بن المغيرة وأمي سبية وكانت أحب إلى أبيه مني وتعرفون فراسة الوالد في ولده واستبقنا إلى الله عز وجل فسبقني أمسك على الستر حتى تطهرت وتحنطت ثم أمسكت عليه حتى فعل مثل ذلك ثم عرضنا أنفسنا على الله فقبله وتركني‏.‏

وقتل هشام بن العاص بالشام يوم أجنادين في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة وروى ابن المبارك عن أهل الشام أنه استشهد يوم اليرموك‏.‏

وقال الواقدي‏:‏ أخبرنا عبد الملك ابن وهب عن جعفر بن يعيش عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة حدثني من حضر أن هشام بن العاص ضرب رجلاً من غسان فأبدى منحره فكرت غسان على هشام فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه فلقد وطئته الخيل حتى كر عليه عمرو فجمع لحمه فدفنه قال حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال‏:‏ لما انهزمت الروم يوم أجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان إنسان فجعلت الروم تقاتل عليه وقد تقدموه وعبروه فتقدم هشام ابن العاص يقاتلهم حتى قتل ووقع علي تلك الثلمة فسدها‏.‏

فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل فقال عمرو بن العاص‏:‏ أيها الناس إن الله قد استشهده ورفع روحه وإنما هي جثة فأوطئوه الخيل ثم أوطأه هو ثم تبعه الناس حتى قطعوه فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى العسكر كر إليه عمرو فجعل يجمع لحمه وأعضاؤه وعظامه ثم حمله في نطع فواراه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام ‏"‏‏.‏

رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي هو الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وكشف عن ظهره ووضع يده على خاتم النبوة فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فأزالها ثم ضرب في صدره ثلاثاً وقال اللهم اذهب عنه الغل والحسد ثلاثاً وكان الأوقص وهو محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى بن هشام بن العاص يقول نحن أقل أصحابنا حسداً وقتل العاص بن هشام أبوه كافراً يوم بدر قتله عمر بن الخطاب وكان خاله‏.‏

هشام بن عامر بن أمية الحسحاس بن مالك بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار الأنصاري كان يسمى في الجاهلية شهابا فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه فسماه هشاما واستشهد أبوه عامر يوم أحد وسكن هشام البصرة ومات بها بن ربيعة بن الحارث بن حبيب لا أعرفه بأكثر من أنه معدود عندهم في المؤلفة قلوبهم ومن عد هذا ومثله بلغهم أربعين رجلا كلهم مذكورون في كتابنا هذا هشام بن الوليد بن المغيرة أخو خالد بن الوليد من المؤلفة قلوبهم وفي ذلك نظر هشام مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو الزبير يقول إنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن امرأتي لا تمنع يد لامس‏.‏

وأما الحديث في ذلك فهو ما رواه أحمد بن الفضل حدثنا محمد بن جرير وأخبرنا عبد الله ابن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى قال حدثنا أبو اسماعيل بن علي بن اسماعيل الخطمي قال حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة قالا حدثنا محمد بن أسعد أخبرنا سليمان بن عبيد الله الرقي حدثنا محمد بن أيوب الرقي عن سفيان عن عبد الكريم عن أبي الزبير عن هشام مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن امرأتي لا تمنع يد لامس قال‏:‏ ‏"‏ طلقها ‏"‏‏.‏

قال إنها تعجبني قال‏:‏ ‏"‏ فاستمتع بها ‏"‏‏.‏

  باب هلال

هلال بن أمية الأنصاري الواقفي من بني واقف شهد بدراً وهو أحد الثلاثة الذي تخلفوا عن غزوة تبوك فنزل فيهم القرآن قوله عز وجل‏:‏ ‏"‏ وعلى الثلاثة الذين خلفوا ‏"‏‏.‏

التوبة‏:‏ 118‏.‏

الآية وهو الذي قذف امرأته بشريك ابن السحماء روى ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال‏:‏ الثلاثة الذين خلفوا كعب بن مالك أحد بني سلمة ومرارة بن الربيع وهو أحد بني عمرو بن عوف وهلال بن أمية وهو هلال بن الحارث أبو الحمل غلبت عليه كنيته‏.‏

وقد ذكرته في الكنى يعد في الشاميين‏.‏

هلال بن الحمراء حديثه عند أبي إسحاق السبيعي عن أبي داود القاص عن أبي الحمراء قال أقمت بالمدينة شهراً وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي منزل فاطمة وعلي كل غداة فيقول‏:‏ ‏"‏ الصلاة الصلاة ‏"‏ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ‏"‏‏.‏

الأحزاب‏:‏ 33‏.‏

هلال بن أبي خولي واسم أبي خولي عمرو بن زهير بن خيثمة الجعفي كان حليفاً للخطاب بن نفيل ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً من حلفاء بني عدي بن كعب وذكر ابن إسحاق أن المعروف مالك ابن أبي خولي وخولي بن أبي خولي جميعاً في البدريين لا غير‏.‏

وقال هشام بن محمد‏:‏ شهد خولى بدراً وشهدها معه أخواه هلال وعبيد الله‏.‏

هكذا قال‏.‏

ولم يذكر مالك بن أبي خولي‏.‏

هلال بن سعد أحد بني سمعان جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدية عسل فقبلها منه ثم أتاه بمثلها فقال‏:‏ هي صدقة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تضم الى أموال الصدقات‏.‏

احتج بحديثه هذا من رأى الزكاة في العسل وحديثه هذا منقطع الإسناد من رواية ابن جريح عن صالح بن دينار ذكره ابن المبارك عن ابن جريج‏.‏

هلال بن علفة قتل يوم القادسية شهيداً لا أعلم له رواية وقال حميد بن هلال أول من عبر دجلة يومئذ هلال بن علفة وقال الشعبي‏:‏ أول من أقحم فرسه دجلة سعد‏.‏

هلال بن المعلى بن لوذان بن حارثة من بني جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي شهد بدراً مع أخيه رافع بن المعلى‏.‏

هلال بن وكيع بن بشر بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد الله ابن دارم التميمي قتل يوم الجمل مع عائشة رضي الله عنهما‏.‏

هلال الأسلمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم يجوز الجذع من الضأن ضحية‏.‏

  باب هند

هند بن حارثة بن هند الأسلمي ويقال ابن حارثة بن سعيد بن عبد الله ابن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى حجازي روى عنه ابنه حبيب بن هند لم يرو عنه غيره فيما علمت‏.‏

وشهد هند بن حارثة بيعة الرضوان مع إخوة له سبعة وهم هند وأسماء وخراش وذؤيب وفضالة وسلمة ومالك وحمران ولم يشهدها إخوة في عددهم غيرهم‏.‏

ولزم منهم النبي صلى الله عليه وسلم اثنان‏:‏ أسماء وهند قال أبو هريرة ما كنت أرى أسماء وهند ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من طول لزومهما بابه وخدمتهما إياه وكانا من أهل الصفة‏.‏

ومات هند بن حارثة بالمدينة في خلافة معاوية وهند هذا والد يحيى بن هند الذي روى عنه عبد الرحمن ابن حرملة‏.‏

هند بن أبي هالة الأسيدي التميمي ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم خديجة بنت خويلد خلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي هالة‏.‏

واختلف في اسم أبي هالة فقيل نماش بن زرارة وقيل نباش بن زرارة بن وقدان ابن حبيب بن سلامة بن عدي بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم حليف بني عبد الدار بن قصي‏.‏

وقيل زرارة بن نباش‏.‏

وقال الزبير‏:‏ أبو هالة مالك بن نباش ابن زرارة من بني نباش بن زرارة بن عدس الداري هكذا قال الداري وليس بشيء قال أبو عمر‏:‏ أكثر أهل النسب يخالفون الزبير في اسم أبي هالة وينسبونه على نحو ما قدمنا ذكره‏.‏

وقال الزبير أيضاً‏:‏ قتل هند بن أبي هالة مع علي بن أبي طالب يوم الجمل وقتل ابنه هند بن هند مع مصعب بن الزبير يوم المختار‏.‏

قال الزبير‏:‏ وقد قيل إن هند بن هند مات بالبصرة في الطاعون فازدحم الناس على جنازته وتركوا جنائزهم وقالوا ابن ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

ونادت امرأة واهند ابن هنداه فمال الناس إليه هكذا قال الزبير وغيره يقول إن هند ابن أبي هالة هو الذي مات بالبصرة مجتازاً إذ مر بها فلم يقم سوق البصرة يومئذ وقالوا مات أخو فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

والصحيح ما قاله الزبير في ذلك والله أعلم بأن هند بن أبي هالة قتل يوم الجمل وأن ابنه هند بن هند بن أبي هالة هو الذي مات بالبصرة في الطاعون‏.‏

أخبرني خلف بن القاسم حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا الدولابي حدثنا أبو بكر الوجيهي‏.‏

حدثنا جعفر بن حدان قال حدثني أبي عن محمد بن الحجاج عن رجل من بني تميم قال رأيت هند بن هند بن أبي هالة بالبصرة وعليه حلة خضراء من غير قميص فمات في الطاعون فخرجوا به بين أربعة لشغل الناس بموتاهم فصاحت امرأة واهند ابن هنداه وابن ربيب رسول الله فازدحم الناس على جنازته وتركوا موتاهم وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى وكان هند بن أبي هالة فصيحاً بليغاً وصافاً وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن وأتقن‏.‏

وقد شرح أبو عبيدة وابن قتيبة وصفه ذلك لما فيه من الفصاحة وفوائد اللغة‏.‏

وقد روى عنه أهل البصرة حديثاً واحداً‏.‏

حدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا ابن السكن قال حدثني جبير بن محمد بن عيسى الواسطي بمصر قال‏:‏ حدثنا حسان بن عبد الله الواسطي حدثنا السري بن يحيى عن مالك ابن دينار‏.‏

قال‏:‏ حدثني هند بن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم أبي مروان بن الحكم فجعل يغمزه فالتفت اليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ اللهم اجعل به وزغاً ‏"‏‏.‏

فرجف مكانه والوزغ الارتعاش‏.‏

  باب الأفراد في حرف الهاء

هاشم بن عتبة بن أبي وقاص القرشي الزهري ابن أخي سعد بن أبي وقاص بكى أبا عمرو وقد تقدم ذكر نسبه إلى زهرة في باب عمه سعد قال خليفة بن خياط في تسمية من نزل الكوفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري وقال الهيثم ابن عدي مثله قال أبو عمر أسلم هاشم بن عتبة يوم الفتح يعرف بالمر قال وكان من الفضلاء الخيار وكان من الأبطال البهم فقئت عينه يوم اليرموك ثم أرسله عمر من اليرموك مع خيل العراق إلى سعد كتب اليه بذلك فشهد القادسية وأبلى فيها بلاء حسناً وقام منه في ذلك ما لم يقم من أحد وكان سبب الفتح على المسلمين وكان بهمة من البهم فاصلاً خيراً وهو الذي افتتح جلولاء فعقد له سعد لواءً ووجهه وفتح الله عليه جلولاء ولم يشهدها سعد وقد قيل إن سعداً شهدها‏.‏

وكانت جلولاء تسمى فتح الفتوح وبلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف وكانت جلولاء سنة سبع عشرة‏.‏

وقال قتادة‏:‏ سنة تسع عشرة وهاشم بن عتبة هو الذي امتحن مع سعيد بن العاص زمن عثمان إذ شهد في رؤية الهلال وأفطر وحده فأقصه عثمان من سعيد على يد سعد بن أبي وقاص في خبر فيه طول ثم شهد هاشم مع علي الجمل وشهد صفين وأبلى فيها بلاءً حسناً مذكوراً وبيده كانت راية علي على الرجالة يوم صفين ويومئذ قتل وهو القائل يومئذ‏:‏ أعور يبغي أهله محلا قد عالج الحياة حتى ملا لا بد أن يفل أو يفلا وقطعت رجله يومئذ فجعل يقاتل من دنا منه وهو بارك ويقول‏:‏ الفحل يحمي شوله معقولا وقاتل حتى قتل وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن وائلة‏:‏ أفلح بما فزت به من منه وكانت صفين سنة سبع وثلاثين أخبرنا أحمد بن محمد قال‏:‏ حدثنا أحمد بن الفضل حدثنا محمد بن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا قبيصة عن يونس عن ابن إسحاق عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ يظهر المسلمون على جزيرة العرب ويظهر المسلمون على فارس ويظهر المسلمون على الروم ويظهر المسلمون على الأعور الدجال ‏"‏‏.‏

هالة بن أبي هالة التميمي أخو هند بن أبي هالة الأسيدي التميمي حليف بني عبد الدار بن قصي له صحبة روى عنه ابنه هند‏.‏

هبيب بن مغفل الغفاري كان بالحبشة ثم أسلم وهاجر وشهد فتح مصر ثم سكنها وحديثه عندهم ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإزار‏:‏ ‏"‏ من وطئه هبيرة بن سبل بن العجلان بن عتاب الثقفي وهو أول من صلى بمكة جماعة بعد الفتح أمره النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وكان إسلامه بالحديبية واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على مكة إذ سار إلى الطائف فيما ذكر الطبري‏.‏

هبيل بن وبرة الأنصاري من بني عوف بن الخزرج أخو عصمة بن وبرة وقيل هما ابنا حصين بن وبرة وذكره إبراهيم بن المنذر قال‏:‏ حدثني عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبيه فيمن شهد بدراً هبيل وعصمة ابنا وبرة من بني عوف بن الخزرج‏.‏

هداج الحنفي أدرك الجاهلية روى عنه ابنه عبد الله بن هداج عن النبي صلى الله عليه هدار الكناني له صحبة رضي الله عنه‏.‏

الهرماس بن زياد الباهلي يكنى أبا حدير سكن البصرة وطال عمره روى عنه عكرمة بن عمار وغيره‏.‏

روينا عن عكرمة بن عمار قال‏:‏ حدثني الهرماس بن زياد الباهلي قال أبصرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا صبي صغير قد أردفني أبي وراءه على جمل فرأيته يخطب على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى قال‏:‏ ومددت يدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام ليبايعني فلم يبايعني‏.‏

هرمي بن عبد الله أحد بني واقف كذا ذكره ابن إسحاق في البكائين لا هرم‏.‏

بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي قتل يوم اليمامة شهيداً مع أخيه جنادة‏.‏

روى عنه أبو تميم الحبشاني‏.‏

هلب الطائي والد قبيصة بن هلب يقال‏:‏ إن اسمه يزيد بن عدي ابن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخرم الطائي وإن هلباً لقب‏.‏

وقيل بل هو هلب بن يزيد بن قنافة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وهو أقرع فمسح على رأسه فنبت شعره وهو كوفي‏.‏

روى عنه ابنه قبيصة بن هلب أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم واضعاً يده اليمنى على اليسرى في الصلاة قال‏:‏ ورأيته ينصرف عن يمينه وعن شماله في الصلاة وهو حديث صحيح‏.‏

همام بن الحارث بن ضمرة شهد بدراً رضي الله عنه لا أعلم له رواية‏.‏

الخزاعي له صحبة روى عنه ابو إسحاق السبيعي‏.‏

قاله الطبري‏.‏